طالب عدد من رجال ونساء التربية والتكوين المنضوون تحت لواء الكنفدرالية الديموقراطية للشغل، والجامعة الوطنية لموظفي التعليم بإقليم طاطا، بفتح تحقيق شامل من طرف الأجهزة المركزية لوزارة التربية الوطنية فيما وصفوه بالخروقات المالية والتربوية والإدارية المرتكبة بالنيابة، كما طالبوا بالافتحاص والتدقيق في مالية فرع مؤسسة الأعمال الاجتماعية بإقليم طاطا، والفرع الإقليمي للجامعة الملكية للرياضة المدرسية، ومحاسبة المسؤولين عنها.
وفي هذا السياق، وصف المحتجون أوضاع نيابة التعليم بإقليم طاطا بالكارثية، وانتقدوا بشدة سياسة الآذان الصماء التي ينهجها القائمون على الشأن التربوي بالإقليم بدعم من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، تجاه المراسلات الموجهة لها بشأن القضايا المستعجلة لرجال التعليم العاملين بالمنطقة، وقالت بأن "المسؤولين التربويين بالإقليم تجاهلوها منذ مدة طويلة، ورفضوا فتح قناة للحوار مع النقابتين".
وأضافت النقابات بأن النيابة الإقليمية تعتمد على الزبونية والمحسوبية في تدبير ملف الموارد البشرية، حيث أقدمت على "تفييض قسري وتعسفي لفئة عريضة من المدرسين، في مقابل التستر على المحظوظين والأشباح، مع حرمان الشغيلة التعليمية من حق الحركة الانتقالية المحلية"، وأضاف المحتجون في البيان الذي حصلت "تربويات" على نسخة منه بأن النائب الإقليمي "تهرب من تنفيذ اتفاق 9 نونبر من السنة الماضية، والقرارات الصادرة عن اللجنة الإقليمية المشتركة، كما تملص – حسب البيان حسب البيان الذي حصلت المساء على نسخة منه- من إلغاء العشرات من تكاليف التدريس وتكاليف القيام بالمهام الإدارية دون الاعتماد على أي سند قانوني".
كما اتهم المحتجون نيابة التعليم بارتكاب جملة من الخروقات المرتبطة بالتدبير المالي، وخاصة في المجالات المتعلقة بالتعويضات عن الساعات الإضافية والتصحيح ومحو الأمية والدعم، بالإضافة إلى التعويضات عن المهام، ومالية برنامج جيني، والتعويضات المتعلقة بالتكوين المستمر وامتحانات الكفاءة التربوية وميزانية التسيير النيابية، كما اتهم المحتجون نيابة التعليم بإخفاء المراسلات والمذكرات الأكاديمية والوزارية ضدا على حق الموظفين في الوصول إلى المعلومة، وبالتلاعب في أشغال ومواد بناء البنايات المدرسية بكل من ثانوية ابن الهيثم، وثانوية السلام، وإعدادية الإمام الغزالي، وقالوا بأن هناك تلاعبا آخر في "تدبير الأقسام الداخلية والمطاعم المدرسية" بالعديد من المؤسسات التعليمية بالنيابة.
وبخصوص البنية التربوية المعتمدة بالإقليم، أوضحت النقابات بأن النيابة تلاعبت فيها بشكل يخالف منطوق المذكرة الوزارية رقم 97، حيث عمدت النيابة إلى تشجيع ظاهرة الضم بـ54 قسما، والاكتظاظ الذي يصل في معظم الأحيان إلى 48 تلميذ بالقسم الواحد، ناهيك عن تفريخ الأقسام المشتركة بأزيد من 70 قسما تعليميا بالنيابة.
وقد حملت النقابات المحتجة مسؤولية الأوضاع التي تعيشها المؤسسات التعليمية بإقليم طاطا، لمدير الأكاديمية الجهوية، وطالبت بالفك الفوري للضم والاكتظاظ، وتمكين المتعلمين من حقهم في التعلم، مع تنظيم حركة انتقالية عادلة ومنصفة، كما طالبت بصرف جميع التعويضات التي لا تزال بذمة النيابة الإقليمية لفائدة مستحقيها من رجال التربية والتكوين، وأعلنت تأهبها لخوض أشكال احتجاجية تصعيدية دفاعا عن المدرسة العمومية وحمايتها - حسب قولهم - من "الفساد والنهب والتسيب".
يشار إلى أن الجامعة الوطنية لموظفي التعليم أعلنت عن افتتاح برنامجها النضالي بتنظيم وقفة احتجاجية يوم الثلاثاء المقبل أمام النيابة الإقليمية، للاحتجاج على التماطل غير المبرر في صرف المستحقات المالية للأساتذة، على أساس أن تتلوها خطوات أخرى في حالة تأخر الاستجابة لمطالب الفئات المتضررة.