ولي أمر تلميذة يعنف أستاذا ويمنعه من إتمام درسه بسيدي سليمان والاساتذة يضربون تضامنا مع زميلهم
توقفت الدراسة بثانوية علال الفاسي التأهليية بسيدي سليمان من الساعة الرابعة إلى السادسة من مساء الثلاثاء 13 مارس الجاري، وذلك بعد أن قرر أطر التدريس بها الاضراب احتجاجا على تعرض زميل لهم (ب.محمد أستاذ مادة الانجليزية)، للتعنيف من قبل ولي امر تلميذة، اقتحم حجرة الدرس على الاستاذ أثناء مزاولة عمله، مانعا إياه من إتمام درسه، كل ذلك أمام مرأى ومسمع التلاميذ والتلميذات إذ أسمعه كلمات نابية من سب وقذف.
وذكر مصدر حضر الاعتداء أنه لولا تدخل زملاء الأستاذ في العمل وتلامذته الذين أبعدوا المعتدي عنه، لكانت النتيجة أسوأ بكثير، إذ سارع الطاقم التربوي للمؤسسة إلى الاعلان عن توقيف الدراسة فورا، ولمدة ساعتين، تضامنا مع زميلهم الذي انتقل لمقر الشرطة القضائية للإدلاء بشهادته بعد ان اقتيد المعتدي من طرف عناصر أمنية حضرت على وجه السرعة إلى عين المكان. وأضاف المصدر ذاته أن المعتدي ما لبت يهدد بإيذاء نفسه، متهما الأستاذ بالتفوه بعبارات نابية في حق ابنته. الأمر الذي نفاه الاستاذ مشيرا إلى أنه سبق لبق أن طلب منها إحضار ولي أمرها بسبب تغيباتها المستمرة وتندني مستواها التحصيلي. الحادث خلق أجواء غير مسبوقة من التذمر والسخط الشديدين وسط الطاقم التربوي والاداري على السواء، ولحسن حظ الجميع أن المعتدي لم يكن بحوزته سلاح أبيض. وتضامنا مع الأستاذ الضحية أصدر الأساتذة بيانا استنكاريا مذيلا بتوقيعاتهم وجهوا نسخة منه إلى النائبة الإقليمية قصد الإخبار ولتحمل مسؤوليتها بتوفير الأمن على مستوى المؤسسة التي يتجاوز عدد تلاميذها الألفين. وبموازاة مع العريضة المذكورة، احتج الأساتذة على الاعتداء الذي لحق زميلهم، وكذا الاعتداءات المتكررة على المؤسسة التعليمية وأطرها التربوية والإدارية، وطالبوا بتوفير الأمن بجوار مؤسستهم، وحملوا الجهات المسؤولة والمعنية محليا وإقليميا بتحمل مسؤولياتها في حماية المؤسسة التعليمية وتوفير ظروف عمل مناسبة للعاملين بها. يذكر أن أساتذة ذات الثانوية كانوا قد نظموا وقفة احتجاجية مرفوقة باضراب لمدة يومين، حيث تم تشكيل لجنة ناقشت المشاكل التي تعرفها ذات المؤسسة وذلك بحضور لجنة نيابية مكونة من عدد من رؤساء المصالح. الحوار أسفر عن التزام النيابة الاقليمية بعقد لقاء عاجل مع الطاقم الاداري بحضور ممثلين عن اللجنة، وكذا تفعيل المذكرة النيابية رقم 3، وتكوين لجنة مشتركة لمتابعة تطبيق وتنفيذ القرارات المتخذة، إضافة إلى تفعيل الهيئات والمجالس بمختلف تخصصاتها داخل المؤسسة، إضافة إلى تجهيز المؤسسة، وكذا مراسلة الجهات المختصة لتوفير الأمن بمحيط المؤسسة نظرا لتواتر حوادث الاعتداءات والسرقات التي يتعرض لها التلاميذ خصوصا الفتيات من قبل عصابات منظمة، بالإضافة إلى انتشار مختلف أشكال الانحراف، وترويج الممنوعات. هذا وحاول الموقع الاتصال بالنيابة العامة قصد التعبير عن موقفها من الموضوع، لكن أرقام الهاتف التي سبق أن أمدتنا بها النائبة ومدير قسم الموارد البشرية في وقت سابق كانت، كالعادة، ترن طلية الوقت دون جواب.