قام موظفو الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا زمور زعير بتنظيم وقفة احتجاجية عشية الاثنين 23 يوليو/ تموز الجاري بسبب ما أسماه البيان الذي أصدره المكتب النقابي لموظفي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط لدعوة موظفي الأكاديمية إلى هذه الوقفة "استمرار الإدارة في تضييقها الممنهج على الحريات النقابية" و"رفضها للتواصل مع المكتب النقابي لموظفي الأكاديمية" وتماديها "في تعسفاتها الاستفزازية في حق أعضاء المكتب النقابي وبعض الموظفين وتوجيه تكليفات تأديبية واستفسارات تنم عن نهج سياسة الكيل بمكيالين".
وقال مصدر مسؤول من داخل أكاديمية الرباط فضَّل عن عدم الكشف عن هويته: إن إدارة الأكاديمية تعاطتْ بشكل سلبي مع المكتب النقابي الذي تمّ إنشاؤه شهرين ونصف، فبدلا من أن تطفئ غضب الموظفين وتذمرهم الذي لم يستسغه الجيل الجديد فإنها تمادت في سياستها القديمة دون الأخذ بعين الاعتبار ما يمكن أن تسفر عنه التصعيدات التي يمكن لهذا الجيل القيامُ بها.
وأشار ذات المصدر إلى أن إصرار موظفي الأكاديمية على خوض شكل احتجاجي عشية لقاء المجلس الإداري للأكاديمية الذي يترأسه وزير التربية الوطنية محمد الوفا هو بمثابة تَحَدٍّ كبير من لدن المكتب النقابي الذي دعا إلى هذه الوقفة، لكن التحدي الأكبر تجلى في إصرار هذا الجيل الجديد على الوقفة الاحتجاجية رغم تسريح الموظفين بقرار شفوي من لدن إدارة الأكاديمية في ذات اليوم على الساعة الواحدة زوالا، وهذا ما يعني وصول الأمر بين الإدارة والموظفين إلى عملية الشدّ والجذب على حد تعبيره.
الوقفة الاحتجاجية المشار إليها عرفت شعارات قوية، حيث حمل المتظاهرون لافتات مكتوب عليها: "لا للتعسف والإقصاء"، "لا لتسريح الموظفين مع الواحدة زوالا"، "الحرية النقابية ضمانة دستورية"، وغيرها مرددين أبيات أبي القاسم الشابي التي عرفتها الاحتجاجات الأخيرة في الربيع العربي: "إذا الشعب يوما أراد الحياة ...".
حضور وزير التربية الوطنية لترأس المجلس الإداري لأكاديمية الرباط كان بمثابة النقطة التي غيرت الاتجاه، حيث دعا المتظاهرين إلى وقف الشكل النضالي ضاربا للمكتب موعدا للقاء مع المكتب النقابي بمقر الأكاديمية في اليوم نفسه.
وقد عقد المكتب النقابي لموظفي الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بالرباط بعد لقائه مع وزير التربية الوطنية اجتماعا استثنائيا عشية الاثنين 23 يوليو/ تموز الجاري قصد إصدار بلاغ نوه فيه بـ"حسن استقبال معالي وزير التربية الوطنية لأعضاء المكتب النقابي والتعامل معهم بصدر رحب" و"التعاطي الإيجابي لمعالي الوزير مع مختلف الملفات العالقة والمطالب الآنية".
وسجل ذات البلاغ نتائج لقاء المكتب النقابي لموظفي أكاديمية الرباط مع وزير التربية الوطنية محمد الوفا "بارتياح"، مستنكرا في الوقت نفسه ما أسماه "تمادي إدارة الأكاديمية في غلق باب الحوار مع المكتب النقابي" وكذا "تسريح موظفات وموظفي الأكاديمية يومه الاثنين 23 يوليو 2012 على الساعة الواحدة ظهرا في وقت مبكر قبل انتهاء مدة الدوام بدون أي مبرر".
المرجو النقر أسفله لتحميل البيان :
