من المفروض أن تكون مصلحة المتعلم فوق كل اعتبار ،لكن من العيب والعار أن نجهل تمام الجهل متعلم العالم القروي وظروفه وأن نبتدع أشكالا وصيغا من

الإيقاعات الزمنية لاتنسجم مع الوسط القروي وبنياته التحتية الهشة أحيانا والمنعدمة غالبا، ونزعم أنها من مصلحة هذا المتعلم.
فعلى سبيل المثال لا الحصر سأطرح بعض النماذج من الواقع طبعا توضح أن الإقدام على تطبيق المذكرة 122 بالوسط القروي سيكرس ظاهرة الهدر المدرسي وسيكون سببا رئيسا في الغياب بجميع أشكاله ،فمثلا بمجموعات كثيرة بالحوز يبعد جل التلاميذ عن مؤسساتهم بكيلومترات نظرا لكون الوحدات المدرسية تتوسط دواوير متباعدة، كما هو الحال بالمجموعات التالية:سيدي فارس،أغبار،إجوكاك،وزكيطة، تغنبوشت، التوامة،إسوال ،أسلون،أيت واكستيت ،طلزين...وغيرها كثير.
وفي صلة بالموضوع تحكي أستاذة تعمل بسيدي فارس أن تلامذتها يقطعون ساعتين مشيا على الأقدام في الذهاب ومثلها في الإياب وتصرح أن التوقيت المقترح لم يراعي هذه الظروف ولم يترك مجالا للاختيار فأكدت أن تلامذتها يصعب عليهم أن يستمروا على هذا الحال.