رغم ضخ الملايين مؤسساتنا التعليمية بدون مقومات التدريس
خصصت الوزارة برسم ميزانية السنة المقبلة : 500 مليون درهم أي ما يناهز 30% من مجموع ميزانية الاستثمار بقطاع التربية الوطنية، وذلك لتأهيل وترميم المؤسسات التعليمية وجعلها في مستوى الرهانات التربوية والبيداغوجية المطروحة عليها. وهي الاعتمادت التي يصرف الجزء الأكبر منها بالعالم القروي اعتبارا لوضعية المؤسسات التعليمية به.هذا جزء من جواب وزير التربية الوطنية بتاريخ 26دجنبر2006،والسنة المعنية بالميزانية هي سنة 2007، ويضيف جواب الوزير ردا على سؤال برلماني،أما بخصوص الصيانة، فقد خصص القطاع في إطار مشروع ميزانية 2007، 110 مليون درهم وسيتم تنفيذ هذا الاعتماد من خلال تفويت خدمات التنظيف والحراسة والبستنة والطبخ إلى القطاع الخاص. ويمثل المبلغ المرصود 9% من ميزانية المعدات والنفقات المختلفة، وهي نسبة جد مهمة...هذا، ويبلغ عدد الحجرات الدراسية بمدارس العالم القروي التي تحتاج للترميم 3347 حجرة وهو ما يمثل 15.4%، أما الحجرات الدراسية الموجودة بالأنوية، فيبلغ عددها 4749 حجرة وهو ما يمثل 14.3%،والوزارة واعية كل الوعي بالمشاكل التي تعاني منها المؤسسات التعليمية بالعالم القروي وتعمل مرافقها الخارجية باستمرار على معالجتها أو التخفيف من حدتها، حسب ما يتوفر لديها من إمكانيات مادية وبشرية.(انتهى جواب السيد الوزير) سنة بعد هذا الجواب سيأتي الوزير الحالي أحمد اخشيشن ويفجر قنبلة بمقر البرلمان حول الوضعية الكارثية للمؤسسات التعليمية التي تحدث عنها جواب الوزير السابق، حيث كشف أن قرابة 75% من المؤسسات التعليمية بدون ماء، و%80 بلا مرافق صحية، و60% بدون كهرباء.ترى أين صرفت الملايين التي تحدث عنها جواب الوزير. وبالنظر إلى البنيات التحتية لكل جهة،وأخذا بعين الاعتبار عدة عوامل فيمكن القول أن أغلب المؤسسات التعليمية العمومية في المغرب تعرف نقصا أو عيبا، وبحسب عدد من المتتبعين فرغم تخصيص الملايير لترميم واستصلاح المؤسسات التعليمية فدار لقمان ستبقى على حالها لكون اختلالات النظام التعليمي بنوية بحيث بمجرد ما يتم الانتهاء من إصلاح مؤسسة والانتقال إلى أخرى تعود الأولى إلى حالها الأول أو أكثر وذلك لأسباب متعددة ومتنوعة منها الغش في البناء،وغياب الحس التربوي والأخلاقي لدى بعض أبناء المؤسسة والمحيطين بها، فجهة الدار البيضاء على سبيل المثال كشفت دراسة للأكاديمية أن 97 في المائة من الوحدات الدراسية بالجهة، توجد في حالة متردية، ويتميز مستوى تجهيزها بنقص كبير، بما يؤثر سلبا على شروط التعليم والتعلم. ويبلغ عدد الوحدات الدراسية التي تحتاج إلى التأهيل والإصلاح بحسب المصدر إلى، 684 مؤسسة تعليمية، وفرعياتها غالبيتها مؤسسات ابتدائية بـ462 ابتدائية، و148 إعدادية، ثم74 ثانوية، من جهة أخرى تحتاج 7 داخليات إلى ترميم ( 2 إعداديات، و5 ثانويات). وأرجعت الدراسة الوضعية الحالية للمؤسسات التعليمية المتسمة بتردي بنياتها التحتية والنقص الكبير على مستوى التجهيزات، إلى غياب الصيانة والترميم المنتظمين، وأيضا إلى غياب نظام صيانة وقائي منظم بصورة معيارية ممنهجة ومنتظمة، مشيرا إلى أن الجهود خلال العشرية الحالية التي كانت قد ارتكزت بالأساس على بناء مؤسسات جديدة على حساب إعادة تأهيل وإصلاح المؤسسات القائمة، كان من نتائجها أن أضحت المؤسسات المدرسية تعاني من نقص واضح في الصيانة. وبجهة الرباط سلا توجد حوالي 909 مؤسسة تعليمية تفتقد إلى المرافق الصحية، أو الماء، أو الكهرباء، وعدم وجود نظام صيانة وقائي منظم بصورة معيارية ممنهجة ومنتظمة، وقد سبق لمديرة الأكاديمية فرتات أن أشارات خلال دورة المجلس الإداري الأخيرة إلى أن 104 مؤسسة تعليمية لا تتوفر على مرافق صحية، و70 تتوفر على مرافق صحية متلاشية، و369 مؤسسة في حاجة إلى الربط بشكة الماء، و436 في حاجة إلى الربط بالكهرباء، هذه أرقام بجهتي الرباط والبيضاء فما بال الجهات النائية والصعبة.