هل لبت مذكرة الحركة الانتقالية الوطنية آمال هيئة التدريس ؟
عبأ رجال التعليم و نساؤه طوال الأسبوع الماضي مطبوع المشاركة في الحركة الانتقالية الوطنية برسم الموسم الدراسي 2013 2014 آملين في تلبية طلباتهم ، وانتقالهم من مناطق لم يتواءَموا و العيشَ معها إلى أخرى تلبي طموحهم ، و تمنحهم الاستقرار النفسي و الأسري الذي ظلوا ينشدونه و يعانون من جراء فقدانه لفترات زمنية قد تصل إلى سنوات طويلة . في هذا الصدد أخرجت وزارة التربية الوطنية مذكرة تنظيمية جديدة خاصة بهذه الحركة الانتقالية ، تؤكد فيها أنها تتميز هذه السنة بإدخال تعديلات على محتوياتها ، بعدما تم الاتفاق في ذلك مع النقابات التي تحاورها الوزارة . هذه التعديلات تتمثل في توحيد نقط الامتياز على عشر سنوات لبعض الحالات الاجتماعية ك : الأستاذة العازبة الراغبة في الانتقال إلى مقر سكنى أسرتها خارج النيابة التي تعمل بها ، و المرأة المطلقة أو الأرملة الراغبتان في الانتقال إلى مقر سكنى أسرتيهما خارج النيابة التي تعملان بها ، و المطلق أو الأرمل المتكفل بابن أو أكثر لا يزيد سنهم أو سن أحدهم على ثماني عشرة سنة ، كما تم منح نقط الامتياز أيضا إلى أستاذيْ التعليم الثانوي الإعدادي أو الابتدائي اللذين غيّرا الإطار إلى أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي ، و الراغبيْن في العودة إلى نيابتيهما الأصلية بعدما تم تعيينهما خارجها ، كما شمِل هذا الامتياز أيضا الأستاذ المتزوج بربة البيت الذي لا تتوفر فيه شروط الالتحاق بالزوجة . و مُنح هذا الامتياز أيضا إلى الأستاذ و الأستاذة صاحبيْ الطلب المزدوج للانتقال خارج النيابة التي يعملان بها . كما تم تقليص سنوات الاستقرار من ثلاث إلى اثنين بالنسبة إلى أصحاب الالتحاق بالأزواج . هذا تقريبا أهم ما خرجت به المذكرة الجديدة الخاصة بحركة أطر التدريس الانتقالية ، فهل لبت آمالَ هذه الفئةَ التي تعمل في مناطق قاسية ، خاصة لدى أساتذة الابتدائي ، أم إنها تكرار رتيب للمذكرات السابقة ، التي لطالما خلفت نتائجها امتعاضا كبيرا لدى شريحة واسعة من عدم المستفيدين منها ؟
في تقديري فالمذكرة لم تأت بشيء جديد يزيل جبل الهم الجاثم على صدور كثير من أطر التدريس ، خاصة المحرومة من الانتقال ، فإنصافها لا ينحصر فقط في إعطائها نقط امتياز لن تكون الضامن الأساسي لانتقالها إلى المكان المرغوب فيه ، بل يتمثل في نهج سياسة الحكامة المنادى بها دائما ، و تفعيل المبادئ الدستورية المثلى في الاستحقاق و المساواة ، و قطع سياسة الزبونية و شراء الذمم على حساب ضحايا يستحقون مناصبهم بجدارة . كم كان عظيما لو أن الوزارة أعلنت المناصب الشاغرة وطنيا ، و حسب ما يتوفر لديها على الأقل ، قبل ملء مطبوع الحركة الوطنية ، فهذا سيوضح الصورة أمام الرأي العام ، و سيجعل أصحاب الحق فيها لا يجدون عنتا من أجل نيلها عن جدارة و استحقاق ، بالإضافة إلى أن الشروط الجديدة التي جاءت بها في المذكرة التنظيمية تحتاج أيضا إلى مطارحة نقدية ، لمَ لا تقلص سنوات الاستقرار لجميع الفئات دون تمييز ، و جعلها على الأقل في سنتين ، عوض حصرها على فئات محددة ، نعم نتفهم أن المتزوج و المتزوجة أو المطلق و المطلقة أو الأرمل و الأرملة ... من أصحاب الظروف الاجتماعية ليسوا مثل الأعزب الذكر ، لذلك تُعطى لهم نقط الامتياز عليه ، لكن حبذا لو تمت التفاتة إلى هذه الفئة ، فلا يمكن إنكار أنها أيضا من أصحاب الظروف الاجتماعية التي قد تكون أقسى من أصحاب نقط الامتياز . ثم لا ننسى المتزوجين بربات البيوت ، فلا أرى أي فرق شاسع بتاتا بينهم والمتزوجين بموظفات ، نعم قد يكون الفرق الضئيل في أن المتزوج بموظفة مضطر للالتحاق بها أو تلتحق به نظرا إلى ظروف عمل كل واحد منهما ، في حين فربة البيت تستطيع الالتحاق بزوجها أينما حل و ارتحل ، لكن لا يمكن نسيان أن هناك شريحة واسعة من المتزوجين بربات البيوت يعملون في أماكن نائية يستحيل أن ينقلوا زيجاتهم و بنينهم إليها ، مما يحتم أن تنظر إليهم الوزارة بتفحص وإنصاف . هناك إشكال آخر يشوب الحركة الوطنية ، لا بد من التفطن إليه ، رغم أن مذكرات الحركات الانتقالية الثلاث تشدد على ضرورة تفاديها ، يتمثل ذلك في سوء توزيع المقبولين في الحركة ، بحيث يتم تعيينهم في مؤسسات تعرف الاكتفاء الذاتي ، مما يجعل وضعية المنتقل إليها فائضا يحتم عليه إعادة الانتشار حسب مناطق أخرى تعرف خصاصا ، و هذا ما لا يرضاه أي منتقل ينشد مكانا يساعده على بدء حياة جديدة فإذا به يصدم بإعادة انتشاره في مكان يصل في السوء أكثر من المكان الذي انتقل منه . يمكن أن نعتبر أن الحركة الانتقالية رافد من روافد إصلاح منظومتنا التعليمية ، فلها خصوصية نفسية أكثر من أي شيء آخر ، فمن يريد المشاركة في الحركة الانتقالية إلا و تكون له الرغبة في الانفصام عن مكان لم يجد فيه ضالته ، و ربما لم تتفتق فيه ملكاته الإبداعية ، فلن يجد مبتغاه إلا إذن إلا في مكان اختاره طواعية ، و ارتاحت فيه نفسيته ، و ربما ساعده ذلك على العطاء أكثر ، و هذا بلا شك سيعود نفعا و خيرا على التعليم في بلدنا .
تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها
1- تعقيب
أستاذ
شكرا على الإلتفافة أنت باحث في اللسانيات أشكرك جزيل الشكر و جزاك الله ألف خير فالجبال تكيت أهات و أحزان و دموع رجال تعليم ناضلوا و كافحوا لإعداد أجيال المستقبل ............لكن يبقى صدى الجبل هو الوحيد الذي يرد على صراخهم
يجب اولا الغاء جميع نقط الامتياز فالناس سواسيةثانيا يجب تنمية المناطق النائية حتى لاتكون جحيما على اهلها ومن يعين بها لتعليم ابنائهم ثالثا نشر المناصب الشاغرة رابعاتقديم تعويض محفز للعمل بالمناطق التي تحتاج ظروف الاستقرار بها الى مصاريف زائدة لماجهة العطش او التنقل او البرودة او بعض الامراض ....والله أعلم
شيء مهم آخر لا يمكن أن يحسه الا من يعاني من جحيمه فلم ينتبه اليه اي مسؤول نقابي او حكومي ,الامر يتعلق بالزوجين اللدين يعملان معا بنيابة اخرى بعيدة عن مقر سكناهم ,فلمادا نمنحهما نقطة الامتياز فقط ادا كانت مشاركتهما مزدوجة فهدا امر فيه اجحاف لان امر الانتقال هنا تكون نسبة تحقيقه جد جد ضعيفة والكل يعلم صدق هدا كان لزاما على واضعي قوانين المشارك في الحركة ان تنظر الى الامر بمنطق مراعاة ظروفهما وتمنحهما نقط الامتياز في كل الحالات حتى تتساوى حظوظهما مع باقي الحالات واقول وانا واحد ممن شربوا ولا زلت اشرب من كاس مرارة هدا الغبن فان الامر فيه ظلم وبعد عن المنطق في ظل اشخاص يستفيدون بشتى الوسائل من انشقالات مشبوهة ولا زلت انا وزوجتي نقطع يوميا أكثر من 170 كم للدهاب والعودة الى العمل تاركين وراءنا أطفالنا بدون سند لهم في وقت قضيت 30 سنة من العمل ولم تتحقق رغبتي في العمل قريبا من مقر سكني الموجود بمدينة القنيطرة,اللهم خد حقنا ممن تسبب ومن لا زال يتسبب في منعنا من العمل بهده النيابة التي تعتبر عبر تاريخها نقطة سوداء في عملية هضم حقوق من له حق الانتقال واعطاؤه لمن لا يستحقه بمقابل فحسبنا الله فيهم والمسؤولون يعرفونهم لكن الكل يصمت لاخد النصيب
اخواني اساتذة الابتدائي انتبهوا جيدا عندما تعلن نتائج الحركة الوطنية الخاصة بنيابة القنيطرة ستجدون عددا مهما من المستفيدين منها انتقلوا فقط الى المجموعات المدرسية البعيدة جدا عن مركز المدينة وكثير منهم يفوق طاقة العدد المطلوب ! ! ! لكن لا تستغربوا من الامر فهذه هي عبقرية بعض المسؤولين سواء نقابيين او اداريين بالاكاديمية وبالنيابة فهؤلاء المنتقلون سوف يكونون بعد حين بمؤسسات تعليمية يسيل اللعاب عليها اللغز تفكه الحركة المحلية وحتى الحركات السرية المشبوهة فالى متى يبقى الفساد متجدرا داخل هذه الاكاديمية ارحمونا يا ناس !
متفق معك اخي المحروم فيما قلته, فتلك هي السياسة المعمول بها بنيابة القنيطرة ولعل اهم ما يساعدهم على دلك عدم اشهار الوزارة للمناصب الشاغرة ,مما يجعل اللعبة خفية ,والغرابة في الامر ان الوزارة تجري الحركة وتلبي بعض الرغبات اي تمنح اماكن شاغرة فلمادا ادا لا تصرح بهده المناصب شاغرة قبل منحها,هدا هو بيت القصيد الكل يتعامل مع رجال التعليم بمبدأ صبيان لا يفقهون؟؟؟؟ معدرة اخواني الاساتدة فأنتم لستم كدلك ولكن يفعل بنا ما يفعل فشكرا لهم على كل حال
وزارتنا المسكينة لا تدري المناصب الشاغرة,وعند اجراء الحركة ستبقى حائرة مادا ستمنح هده ومادا تعطي لداك ,والله مشكلة عويصة عندها ستغمض العينين وتعملها على الله,كما نقول بعاميتنا ,والله يا وزارتنا ادا كنت لا تبالين بنا فانا أأسف لحالك,وأقول,ادا كنت لا تستطيعين الافصاح عن المناصب الشاغرة تحت اي حجة فقوليها لنا بطريقة الالغاز والأدكياء منا يفوزون ولك الشكر يا حنونة
الحقيقة المدوية ان عدم الافصاح فيه ما فيه من الاجحاف وفيه ما فيه من الضحك على الادقان الموجه الى فئة عريضة من رجال التعليم