عبد الغني الباعمراني
منذ إحداث النيابة الإقليمية الجديدة بسيدي إفني سعى المسؤول الأول عنها مدعوما برئيس المصلحة التربوية إلى خلق التميز وإرساء نظام الجودة بهذا القطاع من خلال إغراق مدراء المؤسسات التعليمية بالمذكرات والمراسلات التي حولت كل اهتماماتهم وطاقاتهم وأوقاتهم نحو الرد عليها وإنجاز التقارير حولها، تقارير تظل مركومة بمكاتب المصلحة دون رد أو استثمار أو حتى قراءة .
آخر إبداع لهذا الثنائي، هو إصدار مراسلة لمديري المؤسسات التعليمية تدعوهم لعقد اجتماعات تواصلية شهرية مع المجتمع المدني بحضور فئة من الأساتذة المدرسين، الذين سيكونون مضطرين لمغادرة حجرات الدرس وتسريح التلاميذ من أجل حضور هذه الاجتماعات الشهرية التي ستنضاف للاجتماعات الأربع لمجلس التدبير المقررة بموجب قرار وزير التربية الوطنية ولباقي الاجتماعات الخاصة بالمجالس التعليمية والتربوية ومجالس الأقسام. فهل من مصلحة التلميذ تحويل أيام وشهور السنة الدراسية وأيامها لاجتماعات قد تفيد وقد لا تفيد؟ وما موقف أكاديمية سوس ماسة من هذا الذي يقع بنيابتها الفتية؟
وفي ذات السياق تعرف بعض المؤسسات التعليمية إلى حد الآن مشكل بقاء التلاميذ خارج أسوار المدرسة على سبيل المثال، إحدى فرعيات بم/م محمد بن الحسين، وفرعية بم/م ابن زهر التي حرم تلاميذها من دروس اللغة العربية إلى حد الآن، بعد تنقيل أستاذ كان يعمل بها إلى مؤسسة أخرى بالإقليم، وفرعية بم/م أبي الحسن الإلغي التي تم فيها ضم المستويات من الأول إلى السادس ،علما ان البنية التربوية أعطت للمؤسسة أستاذين بتلك الفرعية، وتلاميذ إحدى الفرعيات بم/م النجاح الذين ما زالوا خارج أسوار المدرسة.كل هذا يتطلب من المسؤولين مضاعفة الجهود من أجل إيجاد حلول معقولة لهذه المشاكل دون تمييز بين الأساتذة.
وحتى لا نكون عدميين، فرغم هذا كله فالوضع بالنيابة أحسن حالا بالمقارنة مع وضعها السابق منذ 3 سنوات، غير أنه بمضاعفة الجهود سيكون الوضع أفضل، ضمانا لتكافؤ الفرص وخدمة لمتعلمي هذا الإقليم الفتي.