نعرب نحن الأساتذة المرشدين (المطبقين ) لمادة التربية الإسلامية بالمستوى الثانوي الإعدادي بمدينة طاطا عن إستيائنا من عدم وفاء المركز الجهوي لمهن التربية و التكوين فرع طاطا بأداء التعويضات عن المهام الإضافية التي نمارسها و المتمثلة في تأطير الأساتذة المتدربين, إذ لم نتوصل بهذه التعويضات والمستحقات التي وعدوا بها رغم هزالتها منذ الموسم التكويني 2012/2013 لحد الآن ، وكذا إستيائنا عن غياب مخاطب رسمي محلي أو جهوي نستطيع التواصل والتحاور معه في هذا الشأن ، حيث تتنصل النيابة الإقليمية بدعوى استقلالية مركز التكوين، ويتنصل هذا الأخيرة بدعوى غياب أية علاقة إدارية تربطه بالأساتذة المرشدين, مما دفعنا إلى الامتناع عن مهمة التأطير في هذا الموسم التكويني الراهن .
و لكي نضع القارئ في الصورة فبرنامج التأهيل و فق العدة والهندسة الجديدتين يركز على الجانب العملي التطبيقي، حيث يتوزع زمن التأهيل كالتالي: 40 بالمائة تتعلق بما هو نظري وما له علاقة بالمقاربات البيداغوجية وتعميق التخصص الخ…في حين أن 60 بالمائة من البرنامج كلها عملية في الميدان “الوضعيات المهنية” لتعزيز الجاهزية الأستاذ ولتجسيد فكرة التمهين، ولكن مع الأسف فان منظور المسؤولين المتحجر لأهمية الأستاذ المرشد كمدخل لا محيد عنه للإرتقاء بالتكوين اثر سلبا على هذا التكوين وافقد العملية التعليمية دورها الحقيقي والمأمول وبالتالي الحد من الجودة .
ومساهمة في معالجة هذه الاختلالات التي تحيط بعملية التأهيل الميداني للأساتذة المتدربين و حجم المعاناة التي يكابدها الأساتذة المرشدون في هذا الشأن؛ يمكن أن نسرد جملة من الحلول العملية التي ستضمن إلى حد كبير تكوينا عمليا جيدا ينخرط فيه الأساتذة المرشدون بقوة وفق تعاقد محدد و التزامات واضحة :
1- دعوة الجهات المعنية إلى إقرار نظام خاص بهذه الفئة من الأساتذة يوضح بجلاء مهامها و التزاماتها و يحدد وضعيتها وشكل العلاقة بينها و بين المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين، ويبين كيفية تعويضها واعتماد نظام عادل ومنصف عوض الارتجالية و المقاربة الإحسانية المعتمدة حاليا.
2- فتح قنوات تواصلية واضحة و فضاءات رسمية للحوار والنقاش وتقاسم الأفكار و مدارسة مشاكل التكوين بطريقة تشاركية تستحضر جميع الفاعلين .
3- إصدار تكاليف رسمية من الجهة المعنية لفائدة الأساتذة المرشدين توضح بصيغة قانونية لا لبس فيها وضعيتهم ومهامهم.
4- الإسراع في صرف تعويضات تتلاءم مع المجهود الكبير الذي بذله الأساتذة المرشدون في تكوين الأساتذة المتدربين للسنتين الماضيتين: ( السنتين التكوينيتين 2012-2013 / 2013-2014 )
إن المرشدين التربويين يدركون تمام الإدراك أن هذه الحلول المطروحة لا تحتاج إلى عصا سحرية برفعها تدلل جميع العقبات و تطوع كل الصعوبات، بل تحتاج إرادة وعزما قويين نرجو ألا يعدمهما المسؤولون المؤتمنون على هذا التكوين .
لدى نطلب من المسؤولين على جميع المستويات وقفة جادة وحقيقية لتحقيق مطالبنا المشروعة و فتح نقاش واسع بين المعنيين خصوصا المسؤولين التنفيذيين على المستويين الجهوي والمركزي لمعالجتها معالجة جذرية تعود على عملية تكوين الأساتذة المتدربين بالمراكز الجهوية بالنفع والفائدة من أجل خدمة الرزنامة عدة التكوين المنصوص عليها من الوزارة بغية تحقيق تكوين ناجع وفق مفهوم العدة السالفة الذكر وكذلك تفعيل المعنى الحقيقي للبراديغم "عملي – نظري – عملي"، من أجل امتلاك الاساتدة المتدربين للكفايات الأربع المتمثلة في التخطيط، التدبير، التقويم و البحث وابتكار الحلول الملائمة .
المرجو النقر أسفله للتحميل:
