بــــــــــــيان للرأي العام
نيابة إقليم زاكورة
تجسيدا لنهجها في القرب والإنصات، باشرت النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية عقد لقاءات تواصلية وجلسات عمل مع كل شركائها الاجتماعيين (النقابات التعليمية) على حد سواء دون استثناء ولا إقصاء : الحصيلة 27 لقاءا في غلاف زمني ناهز 89 ساعة اجتماع، فقط خلال السنة 2014 ، قاربت أجرأة الاتفاقات المشتركة بين الإدارة والنقابات التعليمية، وكذا قضايا الخصاص في الموارد البشرية، البنايات والتجهيزات،الوضعيات المادية،الخدمات الإجتماعية، مشاكل المؤسسات التعليمية ، الملفات الفردية، ملف السكنيات والحركة الانتقالية المحلية لأطر التدريس برسم سنة 2014. هاته الأخيرة التي، انسحبت منها النقابات بدعوى الخصاص في الموارد البشرية، تم الإعلان عنها وفق مذكرة نيابية للتباري بعد الإعلان عن نتائج الحركتين الوطنية والجهوية، في سياق ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص بين كافة نساء ورجال التعليم بالإقليم، والتي استفاد منها 51 إطارا بمختلف الأسلاك (37 بالابتدائي و 05 بالإعدادي و 09 بالتأهيلي)؛
وإن جميع النقابات التعليمية دون استثناء مافتئت تؤكد، غير ما مرة، بأن المشاكل ذات البعد المحلي والإقليمي يتم احتواءها و حلها في أجواء من الحوار الجاد والمسؤول مع إدارة النيابة الإقليمية بكل شفافية وصراحة وموضوعية، ويتم الإعراب عن ذلك تصريحا إبان اللقاءات التواصلية، أو إيماء من خلال قراءة في البلاغات الصادرة عن المكاتب الإقليمية للنقابات التعليمية.
غير أن النيابة الإقليمية فوجئت، مؤخرا، بإصدار أربع نقابات تعليمية بالإقليم (النقابة الوطنية للتعليم “فدش” و”كدش”، النقابة المستقلة للتعليم بالمغرب والجامعة الوطنية للتعليم ) بيان يحمل مغالطات. وتنويرا للرأي العام نقدم التوضيحات التالية:
1• دعت النيابة الإقليمية شركائها الاجتماعيين الأربعة (ف دش و ك دش و ج.و.ت و ن.م.ت) إلى عدة لقاءات تواصلية سواء تعلق الأمر بالتحضير لمختلف عمليات الدخول أو نهاية كل موسم مدرسي ، أو كلما تطلب الأمر ذلك حيث يتم الخروج منها بتوافقات والتزامات يتم تطبيقها وتتبعها و السهر على تنفيذها وهو ما يفند ادعاء النقابات بانفراد النائب الإقليمي بزاكورة في تدبير قطاع التعليم بالإقليم.
2• بخصوص موضوع استعمال الزمن فهو من اختصاص الوزارة طبقا للنضام الهيكلي يشرف عليه أطر هيأة التأطير والمراقبة التربوية وإدارة المؤسسة إلا أنه يمكن، وهذا ما تم الاتفاق بشأنه مع النقابات التعليمية، مناقشة تموضع بعض المكونات بتنسيق مع ذوي الاختصاص دون المساس بالثوابت.
3• راسلت النيابة الإقليمية الإدارة المركزية في ملف الاقتطاع ،عن طريق الخطأ، من أجور 42 أستاذ بمراسلات عديدة:
- عدد0004/14 بتاريخ 03/01/2014
-عدد 1186/14 بتاريخ 02/06/2014
-عدد 1934/14 بتاريخ 14/10/2014
وتم تحويل الملف من وزارة التربية الوطنية إلى المالية بتاريخ 12/05/2014 تحت رقم 77777؛ كما وجهت الأكاديمية الجهوية سوس ماسة درعة أمرا بإلغاء الاقتطاع وإن الملف في طريق التسوية.
4• ما أثير من اتهامات من قبيل التعامل اللاتربوي مع نضالات مديري التعليم الابتدائي بمنع مدير م/م أزلاك من دخول مقر النيابة، فالحضور إلى النيابة الإقليمية لأي موظف، أيا كان نوعه، إبان مزاولته للعمل و دون غرض إداري هو تبرير لعدم تواجده بمقر عمله وبالمؤسسة التي من المفروض أن يسهر على حسن تدبيرها، وهذا ما يتنافى مع مقتضيات أخلاقيات العمل والإدارة.
5• عمال الحراسة والنظافة تم نقص عددهم بناء على المراسلة الأكاديمية رقم 10122/14 بتاريخ 12 دجنبر 2014 بتقليص 25℅ من الميزانية المخصصة للحراسة والنظافة ابتداء من 01 يناير 2015 وتم إخبار الشركة المكلفة بذلك؛
6• الإدماج في الوظيفة العمومية يتم بواسطة إجراء مباريات يتم الإعلان عنها كلما دعت الضرورة لذلك، أما التوظيف المباشر فتم تعليقه من قبل السيد رئيس الحكومة؛
7• وبالرغم من العديد من الإكراهات والصعوبات فإن قطاع التعليم بالإقليم عرف قفزة نوعية خلال السنوات الأخيرة بفضل المجهودات التي يبذلها جميع أطر مختلف الهيئات التابعة لنيابة إقليم زاكورة؛ سواء تعلق الأمر بالبنية التحتية، تدبير الموارد البشرية بما يضمن تأمين زمن التعلم، التجهيزات والوسائل، الدعم الاجتماعي، الشراكات، تجويد أداء الفعل التربوي بحيث بادرت النيابة الإقليمية خلال نهاية الموسم الدراسي المنصرم لوضع مشروع تحسين المردودية الداخلية للفعل التربوي وذلك من خلال قراءة في نتائج الأقسام النهائية للسلكين الابتدائي و الإعدادي يتم استثمارها في وضع خطة عمل لدعم الكفيات الأساسية لدى المتعلمين المعنيين على مستوى المؤسسات التعليمية... والميدان سيد نفسه. إلا أن البعض يدر الرماد على البياض عندما لا يتم التوافق على مسألة يرى حلها فيما يراه هو وليس فيما يرى الآخرين .
لقد تعاقدت النيابة الإقليمية بزاكورة منذ 01/12/2011 من أجل الإصلاح وبالإصلاح ومع الإصلاح، غير أن المقاومات بدأت تواجه تدبير المنظومة تارة باسم “تصحيح المسار” و”صد الهجوم العدواني” و”تحصين المكتسبات” وأحيانا “انتزاع الحقوق” و" محاربة الفساد"…؟؟ الذي ما إن باشرنا مواجهته بإجراءات وتدابير( الحد من التغيبات غير المبررة، زيارات مصالح النيابة خلال أوقات العمل بدون موجب حق....)، حتى تحرك البعض (على قلتهم) بتلفيق التهم التي يعوزها الدليل. ولأن الشفافية والمصداقية في إرساء تدبير كل الملفات بدأت تزعج هؤلاء وأربكت آخرين، فالزمن سيؤكد مدى صدق ووثوقية كل طرف؛ لأن إرادة الجميع في الإصلاح متوفرة معلنة كانت أم مضمرة.
يدنا ممدودة وستبقى كذلك، من أجل التحاور والتشاور والتداول والبناء الجماعي لرفعة قطاع التربية والتكوين ببلادنا خدمة لنبل الرسالة التي نتحمل عبئها جميعا في مهنة التدريس، مهنة الصبر بامتياز، حتى لا نؤدي ثمن ذلك من مستقبل أبنائنا وبناتنا.
وفي الختام، لا بد من التنويه مرة أخرى بالمجهودات التربوية والوطنية الصادقة والمخلصة التي يبذلها نساء ورجال التعليم بنيابة زاكورة ومن كافة المواقع من أجل جعل المؤسسة التعليمية ملاذا للعلم ومستنبتا لأطر المستقبل مجسدين ذلك بمُثُلٍ تربوية وقيَم إنسانية رفيعة، جديرة بكل أسباب الاعتــــــــــراف والتبجيل. تلك المُثل والقيم التي تشعّ بها أسرة التربية والتعليم بهذا الإقليم الأبي المتميز برصوغ أقدام أبناءه ونبوغهم في شتى أنواع الثقافة والعلوم عبر حقب التاريخ، وهو مازال يكِدّ ويثابر ويغالب الصعاب من أجل التربية الصالحة المواطنة والتعليم النافع و الناجع.
المرجو النقر أسفله للتحميل:
