كثير من المهتمين في مجموعة من البلدان يرون ان الحد من الجرائم ،والمخالفات التي انتشرت في اوساط الشباب القاصرين ،لا يمكن معالجتها بتطبيق القوانين فقط ولكن بنشر الثقافة القانونية في اوساط الشباب، من هذا المنطلق يقترحون على القائمين على الشأن التعليمي التربوي لبلدانهم بأهمية تدريس المبادئ الاولية والاساسية في القانون لطلاب الثانوي ، للاعتبارات التالية:
-1 )الجهل بالقانون عامل مشترك لمجموعة من المخالفات المرتكبة من طرف القاصرين.
-2 )الجهل بأحكام القانون سبب رئيسي في معظم القضايا.
-3 )لايعذر شخص بجهله للقانون.
ان مجموعة من الشباب وقعوا تحت عقوبة الفصل 129 من القانون الجنائي دون علمهم بما ينتظرهم من جراء ذلك.(احيانا يدفعهم الطيش و يساهمون في اتلاف ممتلكات الغير كما يقع في الملاعب الرياضية او بعد المقابلات.)
-4 )عقوبة المشاركة في الجريمة ، هناك حالات عرضت على المحاكم وكان بعض الشباب مع اصدقائهم وارتكبوا جرائم وساهموا في احدى الافعال مباشرة او غير مباشرة
ان المشرع المغربي في الفصل 129 يعرف المشاركة دون التنفيذ بمايلي : (يعتبر مشاركا في الجناية أو الجنحة من لم يساهم مباشرة في تنفيذها، ولكنه أتى أحد الأفعال الآتية:
أمر بارتكاب الفعل أو حرض على ارتكابه، وذلك بهبة أو وعد أو تهديد إساءة استغلال سلطة أو ولاية ،أو تحايل ،أو تدليس إجرامي قدم أسلحة أو أدوات أو أية وسيلة أخرى استعملت في ارتكاب الفعل مع علمه بأنها ستستعمل لذلك؛).
ان القانون شامل وجامع لكثير من النصوص والأحكام ،وليس بالضرورة ان ندرس التلاميذ كل شيء، ولكن على غرار مادة التربية على المواطنة التي تتضمن دروسا تقرب للتلاميذ بعض المفاهيم وتعرفهم بالدستورو بقضايا تدبير الشأن العام دون التعمق في التحليل وفي تفاصيل الامور. تبين له الحقوق والواجبات يمكن ان تكون هذه المادة مجالا للتوسع في قضايا قانونية تهمه كبعض الاحكام القانونية وربطها بالحياة اليومية للتلميذ (ة) كقانون احكام الاسرة، بعض النصوص في القانون الجنائي. فالشباب لا يعرف احكام شراء او اخفاء المسروق......
5) نمو ظاهرة الجرائم الالكترونية: ان التطور التكنولوجي ووصول المعلومة بسرعة وبدون تكلفة جعلت الشباب يتداولون بعض القضايا وبعض الصور وانتاجات على اليوتوب احيانا تكون من انتاجاتهم الشخصية او يشاركون في نقلها الى الاخرين عبر الفايس او الواتساب دون معرفة خطورتها، وكثير منهم وجد نفسه داخل القضبان ودمر مستقبله.
وان كان الامن الوطني وبشراكة مع الوزارة يقوم بحملات تحسيسية في مجموعة من المواضيع لكنها غير كافية لانها تخص فئة معينة ولايستفيد منها الجميع .
ان ادراج مادة القانون مع تبسيطها طبعا ليسهل على التلميذ استيعابها اصبحت ضرورة ملحة خاصة في الثانوي وسيكون من فوائدها مايلي:
-تحسيس التلميذ بخطورة الافعال الخارجة عن القانون ويدرك العقوبات التي تنتظره.
-نقل المعلومة الى زملائه كوسيط او ما يسمى بالمثقف النظير سواء في المؤسسة او في الشارع.
- نشر الثقافة القانونية في اوساط الشباب وفي المجتمع.
ان هذا الاقتراح جاء بناء على معايشة بعض الحالات في اوساط الشباب ذهبوا ضحية عدم فهمهم للقانون علما ان الكبار ايضا يقعون في نغس الخطأ الا ان توعية التلميذ قد يخدم المستقبل ويصبح المجتمع يتصرف من منطلق ثقافة قانونية تحميه من المنزلقات.
عبد القادر امين