1- ترفع نيابات وزارة التربية الوطنية على طول ربوع البلاد شعار إنجاح الدخول المدرسي ، ماذا أعددتم على صعيد نيابة العرائش لهذا الغرض خاصة وأنكم حديثي العهد بتقلد المسؤولية التربوية بهذا الاقليم ؟؟
عند الإعداد للدخول المدرسي 2013 / 2014 تم استحضار التحديات والإكراهات التي يعرفها هذا الإقليم الذي يتميز بشساعة مساحته ،وتنوعه الجغرافي ،والتفاوت الواضح في توزيع الموارد البشرية والذي يعرف فائضا على مستوى الجماعتين الحضريتين القصر الكبير والعرائش ( 88حالة) وخصاصا بالجماعات القروية خاصة النائية منها( 84 حالة ).....
لقد كان هاجس توفير الأساتذة حاضرا خلال التحضير لهذا الموسم الدراسي لذلك تجندت الخلية الإقليمية للتدبير المندمج للموارد البشرية منذ أبريل 2013 لبلورة خطة ساهمت في تسطيرها مصلحة التخطيط والبناءات والتجهيز ،ومصلحة الموارد البشرية ، قصد تدقيق أعداد الوضعيات المرتبطة بالموارد البشرية إقليميا، والبنايات وتحديد الصالح منها للاستعمال بالمؤسسات.
2- هل يمكن تبيان العناصر المساعدة التي ساهمت بتسريع دخول مدرسي موفق؟ ؟
حقيقة اعتمدت على تجميع الملاحظات الميدانية من خلال زياراتي التفقدية ودراسة التقارير الواردة على النيابة والمتوفرة بالمصالح ،كما تم استثمار نتائج الحركات الانتقالية بمختلف الأسلاك الثلاثة وفق ما هو مسطر بالمذكرات والقوانين المنظمة مع اعتماد شعار عام ينحو إلى تكافؤ الفرص والمساواة بين جميع العاملين.
3- لاول مرة في مسار نيابة العرائش يتم اعتماد مبدأ التباري على المناصب الخاصة بالثانوي الإعدادي والثانوي التأهيلي ،،لماذا اللجوء الى هذا الاختيار؟
في السابق كان يتم اللجوء لأساتذة التعليم الابتدائي للتدريس بالسلكين الإعدادي والثانوي ، وقد أسفرت هذه المعالجة عل تصحيح الخصاص بخصاص آخر في المجال القروي، و ترتب على هذا الوضع ضم الأقسام والأقسام المشتركة ،وما يصطلح على تسميته ب (السمطة ) بغية تنقيل رجال التعليم إلى المدينة ،وقد حاولنا تفادي ذلك بضمان حق التمدرس العادي إرضاء لجميع الاطراف وإيمانا أن تدبير أزمة الموارد البشرية أحسن من تدبير الفائض ،، وتم تدبير هذه الوضعية بالإطلاع على المؤهلات العلمية لهيئة التدريس بالتباري للتدريس بالثانوي التأهيلي عبر لجنة مكونة من رجال المراقبة برئاسة فعلية وتقريرية للنائب الإقليمي للوزارة ، وتعزز هذا المجهود باستفادة الإقليم من 119 أستاذا بجميع الأسلاك.
وبعدما تم بسط توزيع الموارد البشرية بالإقليم التجأنا لمبدأ التباري على ما تبقى من المناصب وفق مسطرة شفافة ترتكز على مبدأ الكفاءة في الاختيار ، ولقد تم اطلاع كل من السيد الكاتب العام للوزارة والسيد المفتش العام بهذه الوضعية التي حاولنا من خلالها ما أمكن عدم المساس بمصالح المتعلم بالعالم القروي ،تفاديا للإخلال بالبنية التربوية وترسيخا لمبدأ الحكامة التكوينية.
4- اتخذتم إجراءات حازمة بخصوص معضلة تغيب الموظفين إلى أي مدى وصل ذلك ؟
بخصوص المؤثرات المعيقة لانتظامية العملية التعليمية اتخذت النيابة إجراءات تدبيرية صارمة ترتبط بالشواهد الطبية ،ورخص الحمل ،ورخص الحج والإعفاء من القسم ،بحيث تفاجآنا بوضعية مرعبة تتمثل في كون رخص 20 يوما من العمل بالإقليم توازي 4 سنوات من العمل ..وفي إطار التواصل المباشر مع الهيئات التربوية بجميع الأسلاك حاولت انتهاج منهجية الهجوم على المشاكل واقتحامها واستباق آثارها السلبية بالإنصات القيمي والديمقراطي والتضامني مع الجسم التربوي ،وقد سمحت هذه الآلية بتدليل العقوبات التي طرحها استعمال الزمن بإرساء آليات جديدة تشرك لدرجة الإلزام وتحميل المسؤولية الوظيفية لهيئة المراقبة التربوية سعيا لتوفير مناخ تعليمي مثمر .
5- هل من ملاحظات لبعض المظاهر المرتبطة بالجهة او المنطقة؟؟
إن كان من ملاحظة فهي استغلال - وفي جانب شديد الحساسية والخطورة- بعض الشركات للملاعب الرياضية بالمؤسسات التعليمية ،وشخصيا اعتبر ذلك أمرا مرفوضا مادام التستر يتم باسم التربية خدمة لشركات نفعية ذاتية ما يهمها هو الربح ولعل هذا من المشاكل المزمنة بجهة الشمال .
ولإكساب زياراتي التفقدية للمؤسسات التعليمية عمقا إنسانيا ومسؤولية تدبيرية استحضر الجسم التربوي والحضور إلى جانبه ورصد متطلبات الجودة التعليمية من خارج قطاع التربية والتكوين الذي يعتبر شأنا مجتمعيا ومؤسساتيا كما أقرته مختلف الخطب الملكية السامية في هذا الغرض، وكرسه المجلس الأعلى للتعليم في آخر تقريره التركيبي لسنة 2008،،،وأنا خلال زيارتي التفقدية اجد شعورا خاصا يغمرني وأنا أقوم بتشجع المجدين والتنويه بهم
6- ماذا عن تصوركم لأدوار الحياة المدرسية ؟
في إطار هيكلة تدبيرية شمولية ووظيفية للنيابة الإقليمية بالعرائش كان لابد من مواصلة دعم أنشطة الحياة المدرسية بأنشطة إشعاعية لضمان تحصيل دراسي جيد يتوخى منهجا تدبيريا جديدا يرقى بالوظائف التنموية والسوسيوثقافية والسياسية للحياة المدرسية لترسيخ إقليم العرائش كذاكرة وطنية تزخر بمؤهلات ثقافية وبيئية وبشرية تستحق الدعم المؤسساتي الشمولي ،لجعله في صدارة حكامة المدن المستقبلية من داخل الرهانات المعرفية والتعليمية للبرامج التعليمية التي تستثمر الخصوصيات الجهوية لتأصيل قيم المواطنة ، وقد تم وضع استراتيجية اشعاعية ثقافية وفكرية وإعلامية تتفتح فيها النيابة الإقليمية على جميع المؤسسات الوظيفية للسياسات العمومية والمجتمع المدني والمنتخبين لتقوية التعبئة الوطنية حول المدرسة المواطنة ومدرسة المغرب المستقبلي كما نص على ذلك الميثاق الوطني للتربية والتكوين ، وكما أكد جلالة الملك في خطابه ل 20 غشت الأخير للنهوض بالمنظومة التربوية.
7- كيف يمكن تجاوز ظاهرة السيولة في النجاح ؟
لتجاوز مسألة السيولة في النجاح أؤكد على أن الخريطة لا تقبل النجاح بأي معدل لأن ذلك يكرس مظاهر معيقة للجودة والمتمثلة في الهذر المدرسي والفشل والتسرب والانقطاع ،وهنا يستوجب استثمار مشروع المؤسسة كآلية من آليلات التدبير بإشراك المجلسين التربوي والتدبيري .
8- الناجي شكري والفرقاء الاجتماعيين ؟
فيما يتعلق بالعلاقة مع الشركاء الاجتماعيين إن الآليات التدبيرية الحالية تستهدف خلق التكامل المؤسساتي سواء على مستوى المسؤولية السياسية المطلبية أو على مستوى الاندماج في تمكين الإقليم من مكاسب تربوية تتمثل مثلا في الدفاع عن مسالك علمية وتقنية ومختلف الشعب التي يفتقر إليها الإقليم والتي يتعين على الجميع تسخير جهوده لتمكين الناشئة المعاصرة والمستقبلية لإقليم العرائش منها ترسيخا للديمقراطية المتقدمة خاصة من داخل المنظومة التربوية على مستوى الانتاج والتنافس .
ولقد قامت النيابة الاقليمية بعقد لقاءات مع الكتاب الاقليميين للنقابات تم التأكيد عبرها على ضمان حقوق الاساتذة والمتعلمين وفق منهجية تقوي دور النقابة والإدارة وتحصن المذكرات ،،ودمقرطة الحوار .
9- علمنا أن هناك تدبيرا خاصا يمس مخازن المعدات المرتبطة بالنظافة والعدة الديداكتيكية لماذا اللجوء لذلك ؟
منذ التحاقي بالإقليم لاحظت أن هناك تدبيرا غير متوازن لهذه المعدات ففي الوقت الذي تعاني فيه العديد من المؤسسات خصاصا نجد بعض المخازن تتعرض محتوياتها للتلف والضياع ولعله شكل من أشكال إاهدار المال العام فلا يعقل أن تظل هذه المواد معرضة للتلف فيما تفتقر المؤسسات التعليمية إليها لاستثمارها في تجويد العملية التعليمية التعلمية، ونعتزم عبر هذا الاجراء الحكامي تغطية جميع المؤسسات بالإقليم من حاجياتها الديداكتيكية لإفراغ المخازن وصولا إلى مستوى 0 تخزين .
10- كيف تعاملتم مع مشكل إيواء 237 فتاة قروية لم يجدن مكانا للايواء؟ ؟
هناك قرار استعجالي بإيواء 237 فتاة قروية التي تعاني من عدم وجود داخلية للإيواء، وهذا ما استدعى التخلي عن مقر النيابة الاقليمية لفائدة تلك الفتيات لتأمين الحق الدستوري والسياسي والقيمي والحضاري في التمدرس،، وتزامن الإعلان عن هذا القرار مع زيارة لجنة وزارية لجميع المؤسسات التعليمية بالعرائش والتي زكت هذا القرار لترسيخ مفهوم تعميم التعليم الذي يعني الاحتفاظ بناشئتنا الوطنية بجميع الأسلاك ومسالك التعليم مما يستدعي الانتقال إلى مدرسة عبد الصمد الكنفاوي كمقر جديد للنيابة في انتظار إنشاء بناية جديدة للنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية
11- كلمة أخيرة :
لرصد الاستراتيجية الشمولية التدبيرية والتمويلية والإشعاعية اؤكد على استدامة الانفتاح على الفاعلين الإعلاميين رفقة السيد مدير الاكاديمية لإكساب جهة الشمال موقعا انتاجيا يليق بمغرب الألفية الثالثة التربوي والشامل، وعن اقليم العرائش فله مكانه خاصة في قلبي حيث تربطني به وبمنطقة الشمال وشائج خاصة .
أجرى الحوار الأساتذة : محمد كماشين
عبد الرزاق الصمدي
عبد السلام المريني
الناجي شكري:
2007- 2009 نائب الوزارة بنيابة وجدة
2009- 2011 نائب الوزارة بنيابة اشتوكة
2011- 2013 نائب الوزارة بنيابة اكادير
منتصف 2013 الى الآن نائب الوزارة بنيابة العرائش