سعيد موتشو : مفتش في التوجيه التربوي
تركيز الجهود على المؤسسة التعليمية باعتبارها المحور الأساسي وتأهيل الإدارة التربوية باعتبارها الحجر الأساس هي المداخل الرئيسية لإصلاح المنظومة التربوية .فأهمية الإدارة التربوية تكمن في التأطير والتواصل وخلق المناخ الايجابي داخل الفريق التربوي وتقوية العلاقات بين المؤسسة والبيئة المحلية ،و المدير مطالب بالتدبير، والإرشاد، والتنشيط ،مما يحتم مواصفات مهنية وقدرات تدبيرية في مستوى تطلعات الإصلاح التربوي. والحكامة الجيدة و التدبير الفعال والحديث هو هدف الوزارة من وراء سن مجموعة من التدابير والإصلاحات القانونية للارتقاء بالقدرات التدبيرية لأطر الادارة التربوية ، تلخصت في إصدار نظام أساسي للمؤسسة التعليمية الجديدة ،إقرار مسطرة جديدة لإسناد مناصب الإدارة التربوية تعتمد الشفافية والاستحقاق المهني ،ثم الارتقاء بالقدرات التدبيرية من خلال وضع مخطط لتكوين مديري المؤسسات التعليمية ،وصولا الى انشاء مسلك للإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين طبقا لقرار وزير التربية الوطنية والتكوين المهني 4215.14 صادر في 14 من ذي القعدة 1435 الموافق
) 10سبتمبر 2014 ( بتحديد شروط واجراءات وبرامج مباراة ولوج سلك تكوين اطر الادارة التربوية واطر هيئة الدعم الاداري و التربوي و الاجتماعي. سلك يوفر تكوينا نظريا وميدانيا رفيعا يمكن الاطر المقبلة على الادارة من كفايات تدبيرية تتماشى والمشروع التربوي والرؤية المستقبلية للوزارة .
تكوين ميداني ضمن برنامج حددت أحد محطاته في لقاء تواصلي للفوج الأول للأطر الادارية المتدربة بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين للجهة الشرقية مع السيد النائب الاقليمي ورؤساء المصالح بنيابة جرادة.
اللقاء نظم بثانوية القدس التأهيلية بتويسيت يوم الخميس 12مارس 2015 بعد حضور حفل تدشين ثانوية الأمل الاعدادية بسيدي بوبكر، وحضره جميع الأطر الادارية المتدربة مرفوقة بالسيد المسؤول عن شؤون المتدربين بالمركز ، وانطلق بكلمة السيد النائب الاقليمي الذي رحب بالحضور وهنأهم باعتبارهم ثلة من خيرة الاطر التربوية ممثلة لمجموعة اكاديميات جهوية تتلقى تكوينا نظريا و ميدانيا متميزا في نقلة نوعية لصالح الادارة التربوية ،ثم قدم كلمة مثلت توجيها واضحا للأطر الادارية فيما يخص المهام الجديدة التي تنتظر منهم صناعة الوضع التربوي بمؤسساتهم التعليمية.
الإدارة التربوية للمؤسسات التعليمية كانت حاضرة ضمن اهتمامات البرنامج الاستعجالي الذي تبنى توجهات الميثاق الوطني للتربية و التكوين فيما يخص تحسين أداء الإدارة التربوية للانتقال من التسيير وفق أنماط تقليدية إلى التدبير حسب تقنيات حديثة ، هي المقدمة لكلمة السيد النائب الاقليمي الذي انتقل الى ادوار المدير التربوية في الاقتراح ،و الابتكار، و التعبئة ، و السعي الدائم و المتجدد الى تحسين مؤشرات النجاح المدرسي ضمن مشروع المؤسسة الذي يشكل الوعاء والوسيلة للرفع من كفايات المتعلم ومساعدته في تحقيق مشروعه المستقبلي في انسجام مع مؤهلاته و الفرص المتاحة في افق اندماجه في محيطه و مجتمعه. نجاح المدير كما ذكر السيد النائب يتجلى في نجاح مشروع مؤسسته ،في الانخراط الفعلي لكافة المتدخلين ،في الاشتغال وفق الية منهجية مضبوطة تنطلق من تشخيص حقيقي لنقط القوة و الضعف و اجراءات عملية تلامس التلميذ وتتجدد باستمرار لتحقيق الاهداف وفق الاولويات. بين بعد ذلك عن طريق امثلة الدور المالي لرئيس المؤسسة ، دور لا يقل اهمية باعتباره عنصر اساس في التسيير ، دور يتلخص في ضبط المساطر و تنفيذها وفق ما يخدم مصلحة التلميذ .المشروع التربوي لمدير المستقبل لا ولن يحقق غاياته الا من خلال الدور الاجتماعي للمدير الذي لخصه السيد النائب الاقليمي في الانفتاح على المحيط ،اباء، جمعيات، مؤسسات ومجالس منتخبة في اطار القوانين الجاري بها العمل. تتبع المستجدات ، تلقي المعلومة و تبليغها ، ضبط النصوص والمصداقية في تطبيقها ، هي اهم التوجيهات التي ختم بها السيد النائب الاقليمي قبل ان يقدم السادة رؤساء المصالح و الذين جاءت مساهماتهم في تأطير اللقاء وفق ما يلي .
رئيس مصلحة التخطيط قدم مداخلة تضمنت المحاور التالية :الاحصاء المدرسي ، مراحل الخريطة المدرسية من التوقعات الى التعديل ،البنية التربوية واستعمال الحجرات ، اهمية التوثيق والتنظيم الذي يسهل كل العمليات ويمكن رئيس المؤسسة من الوصول الى المعلومة بدقة و بسهولة ،اهمية التدقيق اثناء مسك المعطيات - منظومة مسار-، مواكبة المستجدات ،مكونات السبورة المرجعية ، الاجراءات والتدابير الخاصة بكل عمليات الدعم الاجتماعي
رئيس مصلحة تدبير الحياة المدرسية بدوره قدم كلمة بين من خلالها أهم المهام و العمليات التي تشرف عليها المصلحة من ،استثمار تقارير التفتيش ومراقبة ما يجري داخل الفصول الدراسية ، تتبع الادارة التربوية ومواكبتها فيما يخص تطبيق المقرر الوزاري المنظم للسنة الدراسية ، المساهمة في انجاز و تأطير الأنشطة وفق المذكرات الوزارية ، تأطير وتتبع المبادرة الملكية مليون محفظة وفق الدليل المسطري ،تتبع و تنسيق اعمال المكاتب التابعة للمصلحة : الصحة المدرسية ، التربية البدنية ، الأنشطة ،..
رئيس مصلحة الموارد البشرية قدم عرضين مفصلين تضمنا كل ما يتعلق بتفعيل اللامركزية واللاتمركز و تفويض الاختصاص، و الرخص بكل انواعها . عرض تفاعل معه الاطر الادارية المتدربة بشكل كبير من خلال مجموعة من الاسئلة و الوضعيات أجاب عنها مقدم العرض و السيد النائب الاقليمي .
انتهى اللقاء بكلمات الشكر الصادقة من مؤطر المجموعة وممثل المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ،وممثل عن الاطر الادارية المتدربة في حق السيد النائب الاقليمي و السادة رؤساء المصالح على المستوى الراقي معرفيا وأخلاقيا ،وعلى القيمة الكبيرة والاهتمام الذي حظي به اللقاء في الحضور الوازن ، حسن الاستقبال، سعة الصدر،التفاعل الايجابي ، وفرة المعلومات المقدمة التي تميزت بالدقة ورفعت كثيرا من اللبس في مواضيع كثيرة ،وشكلت خارطة طريق لمهامهم المستقبلية .
التميز مطلب تبحث عنه النفوس، و التجربة الناجحة من أهم دعامات التوفيق لكل مقبل على مهمة جديدة ، ونيابة جرادة تمثل نموذجا جيدا يحفز الأطر الادارية المتدربة ويشجعهم على الاقبال بإيجابية والانخراط والتطور خلال ممارساتهم المستقبلية ،نيابة حصلت على جوائز وطنية في تفعيل الاندية التربوية ،جوائز جهوية في تفعيل انشطة الحياة المدرسية ، تميزت في تنزيل برامج التعاون في اطار الشراكة الدولية – التعاون مع منظمة اليونسيف - . نتائج تحققت بفضل التواصل الجيد في جميع الاتجاهات عموديا وافقيا، بفضل الحكامة الجيدة والتأطير والتتبع وسياسة القرب .