محمد حجاج.
تحت شعار “جميعا من أجل محاربة الأمراض الوبائية” وفي إطار أنشطتها التربوية السنوية، وبمناسبة الاحتفال بالأسبوع الوطني للصحة المدرسية، وباليوم العالمي لمحاربة داء السل، نظمت ثانوية عمر الخيام التأهيلية بالدشيرة صبيحة يوم الأربعاء 16 مارس 2016 مائدة مستديرة حول الأمراض الوبائية بالمغرب: الواقع واستراتيجيات الوقاية وسبل العلاج.
حضر هذه المائدة المستديرة الدكتور سعيد محب عن المديرية الجهوية للصحة باكادير، والدكتورة سلوى هديبي عن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين سوس ماسة، والسيد زايد موزون منشط برنامج محاربة السل بمندوبية الصحة بانزكان، والأستاذ محمد ايت ناصر عن المديرية الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني انزكان ايت ملول، والسيد حسن حجاج عن جمعية محاربة السيدا باكادير، و الأستاذة سعيدة الحنافي منسقة النادي الصحي بالثانوية الاعدادية علال الفاسي بالدشيرة، والاستاذ حسن بنداود عن مؤسسة القلم التربوية الخاصة باكادير، ومنسقا النادي الصحي للمؤسسة السيدان محمد حجاج ولحسن ناظم، فضلا عن جمهور كبير من تلاميذ المؤسسة وتلاميذ مؤسسة القلم الخاصة، وبعض الاداريين والأساتذة.
بداية رحب مدير الثانوية السيد محمد العزيزي بالحاضرين وشكرهم على تشريفهم المؤسسة بالحضور، وأكد أهمية موضوع الندوة “الأمراض الوبائية بالمغرب”، مذكرا أن تنظيم هذه المائدة المستديرة يأتي في إطار انخراط المؤسسة في محاربة هذا الأوبئة الخطيرة التي ما فتئ تسقط المزيد من الضحايا، وترسيخ ثقافة الوقاية خير من العلاج..
تناولت أولى المداخلات خلال هذه المائدة المستديرة التعريف بالأمراض الوبائية وبواقعها على الصعيد الوطني و الجهوي والمحلي، حيث أكدت تدخلات المختصين أن الحالة الوبائية جد عادية وليس هناك ما يثير الانتباه باستثناء ما يتعلق بداءي السل والسيدا الذين لازالا يسجلان أرقام مرتفع رغم كل المجهودات المبذولة، و قد بلغت الحالات المسجل خلال سنة 2015 أزيد من 27000 حالة بالنسبة للسل؛ وأزيد من 31000 حالة بالنسبة للسيدا، أما باقي الأمراض الوبائية الأخرى كالجذام والسعار والملاريا والليشمانيا...، فقد تم التغلب عليها تقريبا، حيث لا تظهر الا بعض الحالات المتفرقة التى لا تشكل ظاهرة وبائية خطيرة.
باقي المداخلات الاخرى استعرضت الجهود المبذولة والاستراتيجيات المتبعة من طرف الثالوث الفاعل في الميدان وزارة الصحة؛ ووزارة التربية الوطنية والتكوين المهني؛ والمجتمع المدني. وأجمع الكل على تثمين المجهودات المبذولة من طرف كافة المهتمين والمتدخلين، ودعوا الى المزيد من التنسيق والتأهب لمواجهة الأمراض الوبائية خاصة داء السل وداء السيدا، مع الحرص على التركيز على الفئات الهشة الأكثر عرضة لهذه الأوبئة.
تبقى الاشارة الى أن الحاضرين استحسنوا تنظيم هذه المائدة المستديرة وأكدوا على أهمية مثل هذه الأنشطة التثقيفية والتوعوية والتحسيسية، التي تساعد على انتاج سلوكات تؤدي الى السلامة الصحية والوقاية من الأمراض، خاصة أن التلاميذ المستفيدين في هذا النشاط يعتبرون وسيطا ايجابيا بين المدرسة ومحيطهم الاسري والمجتمعي؛ وبالتالي يساهمون في الرفع من الوعي الصحي داخل الأسرة والمجتمع.