الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين يعقد لقاء مركزياً مع أعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات ويعدهم بالعمل المشترك للنهوض بالقطاع
الحبيب الطلاب
بدعوة من رئيس المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ وهم أعضاء المجالس الإدارية للأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الاثنا عشر ممثلو الأسلاك التعليمية الثلاث ، استضاف صبيحة يومه الإثنين 8 ماي الجاري الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي صحبة الدكتور السميلي مدير قطب الدراسات والبحث ودعم اللجان وباقي أعضاء المجلس الأعلى، استضافوا أعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ مع تسجيل غياب بعذر مقبول ممثلي جهة الداخلة واد الذهب ،وذلك بمقر المجلس الأعلى بالرباط ، ويأتي اللقاء في إطار اللقاءات التواصلية التي عقدها ويعقدها وسيعقدها المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات مع المتدخلين المباشرين وغير المباشرين في قطاع التعليم لوضع رؤية موحدة ومشتركة معهم للرقي بالمنظومة التربوية والتعليمية والتي يعد التلميذ قطب الرحى فيها، وبعد استقباله لأعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ وإلقاء كلمة ترحيبية فتح باب المداخلات لرئيس المجلس الوطني والذي ثمن حسن الاستقبال الذي حظي به وأعضاؤه من الأمين العام للمجلس الأعلى وأعضاء آخرين بالمجلس الأعلى، فتح شهية النقاش الجاد والحوار الهادف والبناء لأعضاء المجلس الوطني والقادمين من جميع جهات المملكة والذين ذكروا مجموعة من الملاحظات والاقتراحات في إطار التعبئة الجماعية حول المدرسة المغربية، مطالبين الأمين العام للمجلس الأعلى بنقلها بكل أمانة ومصداقية إلى رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي وبقية الأعضاء لتضمينها في التقرير المستقبلي، وأهمها ضرورة إصدار مرسوم وزاري جديد لوضع الإطار القانوني لجمعيات الآباء والأمهات من أجل إشراك حقيقي لها بشكل يضمنه القانون وذلك بإعادة النظر في المذكرة رقم 3 التي تحدد أدوار جمعيات الآباء والأمهات وبالتالي يجب تحديد أدوارها قانونيا ،مثمنين ومرحبين بالرؤية الاستراتيجية 2015/ 2030 منبهين في نفس الوقت أن تنزيلها يقتصر فقط على المدن، ملتمسين من الأمين العام للمجلس الأعلى ضرورة إدراج منتخبي جمعيات الآباء والأمهات في لجان تتبع تنزيل هذه الرؤية الاستراتيجية سواء وطنياً أو جهويا أو إقليميا، مطالبين أيضاً بتوحيد طريقة الاشتغال والتعامل مع أعضاء المجالس الإدارية بجميع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وناشد ممثلو جمعيات الآباء والأمهات بالمجالس الإدارية الأمين العام للمجلس الأعلى بالتدخل لدى الجهات المختصة لإعادة النظر في التأمين المدرسي وخصوصاً نسبة الاسترجاع التي لاتتعدى 15% ، وأكد المنتخبون كذلك على توفير ميزانيات وأوجه صرف لتغطية عمل اللجان الدائمة بالمجالس الإدارية للأكاديميات لتعمل بشكل مستمر وتشتغل عن قرب في المشاريع والأوراش الكبرى بهذه الأكاديميات، مشددين في نفس الوقت على توحيد مدة الولاية لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات في ست سنوات على غرار باقي المنتخبين بالمجلس الإداري (منتخبي اللجان الثنائية) وليس مايعمل به حالياً ثلاث سنوات فقط مما يستدعي حسب المعنيين توحيد القانون الأساسي لجمعيات الآباء والأمهات وطنياً لتبقى مدة صلاحية المكتب موحدة وهي 6 سنوات ، أو على الأقل أن يبقى المعنيون كأعضاء بالصفة في المجالس الإدارية للأكاديميات،كما طالب أعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات إعادة الاحتفال باليوم الوطني لجمعيات الآباء والأمهات والذي يصادف 30 من شتنبر من كل سنة إحياء لما كان سائداً من قبل،كما طالب المجلس الوطني بضرورة الإقرار قانونياً بمقرات قارة بالمؤسسات التعليمية لجمعيات الآباء والأمهات مع التركيز أكثر على التعليم الابتدائي في مسارات الإصلاح لأنه أساس التعلم في باقي الأسلاك التعليمية،كما نبه منتخبو جمعيات الآباء والأمهات مسؤولي قطاع التعليم عبر الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي إلى أن المناهج والمقررات الدراسية الحالية خصوصاً في مادة الاجتماعيات (تاريخ، جغرافيا وتربية وطنية) والتربية الإسلامية بالأسلاك التعليمية الثلاثة لاتؤدي دورها في ترسيخ المواطنة الحقة مما يستدعي حسب المعنيين إعادة النظر في هذه المقررات والمناهج الدراسية، كما تساءل المنتخبون عن ماذا سيقوم به المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي عمليا فيما يخص التلاميذ في وضعية صعبة أو إعاقة خصوصاً مايتعلق بالولوجيات وأقسام خاصة بهم؟؟؟مشددين أمام أنظار الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن مجانية التعليم خط أحمر لايمكن المساس به في جميع الأسلاك التعليمية الثلاثة مطالبين المسؤول المذكور بإعطاء جواب مباشر وأمام أنظار المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ لنقله عبرهم وعبر وسائل الإعلام لباقي الآباء والأمهات بربوع الوطن؟ ؟؟ وفي معرض رده وتوضيحاته ، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن المجلس ليس من أدواره تنفيذ السياسة العمومية ، لكن دوره استشاري ومنهجيته تشاركية للإدلاء برأيه فيما يتعلق بالسياسة التعليمية المتبعة، مؤكداً أن الرؤية الاستراتيجية مفتوحة على كل الاغناءات وأشكال التطوير لأنها تتضمن 23 رافعة من رافعات التغيير، موضحاً أن المجلس الأعلى في هذه الأثناء يضع خطة استراتيجية للنهوض بأدوار جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ في إطار تقرير سيضع تصورا جديدا لهذا الشريك الأساسي في المنظومة التعليمية والتربوية، كما أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي أن المجلس لادور له في صنع النصوص القانونية ولكنه يقترح توجهات أساسية، كما يدعو المجلس إلى مراجعة شاملة للبرامج والمناهج مع الاهتمام بجميع أنواع المدارس وفق مبدأ تكافؤ الفرص أمام الجميع، وفي موضوع إلغاء مجانية التعليم أكد الأمين العام للمجلس الأعلى أن هذا الأخير لم يسبق له أن تحدث عن إلغاء مجانية التعليم ودعوته كانت فقط لتنويع مصادر التمويل، حيث أشار إلى إمكانية الأسر الغنية لأداء رسوم التسجيل في إطار مجهودات التمويل، لكن بشروط أهمها (أن هذا الأداء لن يتم إلا إذا أثبتت المدرسة أنها تؤدي تعليم جيد ومنصف وفق دراسة تقوم بها الحكومة، وكذا ماهي هذه الأسر الغنية وماهي مواصفاتها حيث سيتم تحديدها بتنسيق مع الفرقاء الاجتماعيين وشركاء المنظومة التربوية وخصوصاً جمعيات الأمهات والآباء )، هذا وشكر الأمين العام رئيس وجميع أعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ على المبادرة مبرزا أن المجلس سيعمل على عقد لقاءات تواصلية واستشارية أخرى مستقبلاً مع أعضاء المجلس الوطني المذكور أكثر جدوى و أريحية، معرجا في الأخير على أدوار جديدة يجب أن تضاف في القانون الأساسي المقبل لجمعيات الآباء والأمهات من قبيل تتبع المسار الدراسي للمتعلمين والتفكير والعمل وفق مقاربة تشاركية في سبل تجاوز التعثرات الدراسية ، كما لها الحق في المتابعة والمراقبة والمشاركة في التدبير عن طريق المجالس التقنية ، إجراء التقييمات اللازمة، كما شدد الأمين العام أن تقارير جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ يجب العودة إليها كمرجع للنهوض والرقي بالمنظومة التربوية، كما للآباء والأمهات وأولياء التلاميذ أعضاء المكاتب والمنخرطين الحق في التكوينات الإدارية والمالية، مشددا أن رئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي والأمين العام للمجلس وباقي أعضائه يتقاسمون مع أعضاء المجلس الوطني الهموم ومستعدون لوضع اليد في اليد للنهوض بقطاع التعليم في بلادنا، وأن المجلس سيعمل من الآن فصاعداً على تبسيط التقارير المرفوعة لجمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ لتكون مفهومة لدى الجميع، مشدداً في الأخير على ضرورة مراجعة القيم التي يجب أن يتصف بها مواطن الغد من أجل تكريسها في المنظومة التربوية وفق الدستور الجديد للمملكة مع إشراك الأسر المغربية في ذلك والذي يعتبر أعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ ممثلين لها، مذكرا بأن المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي سينظم لقاءات جهوية ابتداء من أكتوبر المقبل من أجل التعبئة الجماعية حول المدرسة المغربية.هذا وأكدت تصريحات متطابقة لمجموعة من أعضاء المجلس الوطني لمنتخبي جمعيات الآباء والأمهات وأولياء التلاميذ لموقع تربويات استحسانهم للمبادرة النوعية شاكرين حسن استقبال الأمين العام للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي واعدين إياه بالعمل جنبا إلى جنب لتحقيق حكامة جيدة في القطاع.