المدرسة الجماعاتية بمير اللفت / سيدي إفني نقطة للتداول في دورة أكتوبر للمجلس الجماعي
استدعت الجماعة القرويةلدورة أكتوبر الحالي النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسيدي إفني ،حيث أدرجت نقطة في جدول أعمالها بعنوان"التداول في إحداث مدرسة جماعاتية بمركز جماعة مير اللفت" ،حيث حضر الدورة بالإضافة إلى المسؤول إقليميا على قطاع التعليم ، مديرو المؤسسات التعليمية ورؤساء جمعيات الآباء و إدارة التكوين المهني بجماعة مير اللفت ،وجدير بالذكر أن وزارة التربية الوطنية راهنت على تجربة المدارس الجماعاتية كآلية من أجل تنويع وتجويد العرض التربوي، فعمدت إلى بناء العديد من المدارس في القرى والبوادي بمبالغ مالية كبيرة، باعتبارها نموذجا متطورا في مجال العرض التربوي، حيث تتوفر على داخليات وخدمات النقل المدرسي والتجهيزات الضرورية، وعلى سكنيات تضمن استقرار الأساتذة، فأحدثت وزارة التربية الوطنية منذ سنة 2009 إلى حدود الدخول المدرسي الحالي 2013/2014 ما يقارب 59 مدرسة جماعاتية، فيما برمجت الوزارة إلى حدود سنة 2017 إنشاء 170 مدرسة جماعاتية حسب معطيات توصل بها موقع تربويات ، وذلك لمحاربة ظاهرة الهدر المدرسي ولتعزيز ثقافة تدريس الفتاة، ولتجميع الأطر التربوية في محيط مساعد على العطاء، وتوفير بنية الاستقبال ومحيط مشجع للمتعلمين،وتعتبر هاته البادرة موضع نقاش سابق بين نيابة التر بية الوطنية والجماعة القروية مما أضحى معه إحداث المدرسة الجماعاتية بمير اللفت أمرا ضروريا وملحا ،وقد انخرط الحاضرون بعد تقديم عروض النيابة الإقليمية( مؤشرات التعليم بمير اللفت،مشروع المدرسة الجماعاتية الأهداف والدواعي والمعايير) في المساهمة في النقاش الجاد والمسؤول لتعزيز فرص نجاح هذه التجربة، باعتبار أن هذه المدرسة تساهم في تنشئة تلاميذ وتلميذات المؤسسات التعليمية التابعة للجماعة وتعينهم على الولوج لخدمات تعليمية ذات جودة، وقد طالب النائب الإقليمي في مداخلته من رئاسة المجلس الجماعي إعطاء تصور الجماعة للمشروع وماهي الهيأة التي ستتبناه مستقبلا في إشارة إلى المتابعة والتقييم ، وقد وضعت وزارة التربية الوطنية المدارس الجماعاتية ضمن أولوياتها لربح جودة التعليم، من خلال استقرار الأساتذة والحضور الفعلي للتلاميذ، وأن تتحول إلى فضاء منفتح على محيطه السوسيوثقافي لتكون قاطرة نحو كسب تعلمات مدنية فاعلة في التلميذ والمحيط. من إيجابياتها المباشرة أيضا القضاء على الأقسام المشتركة، بشكل نهائي، وترشيد الموارد البشرية وتسهيل عملية التأطير التربوي وتشجيع تمدرس الفتاة، أما الفرعيات التي سيتم إغلاقها بعد هذا المولود الجديد بالإضافة إلى 13 مؤسسة تعليمية التي تم إغلاقها ،يؤكد إبراهيم المعذري ،فيمكن توظيفها، وبتنسيق مع الساكنة وهيأت المجتمع المدني، في التعليم الأولي والتربية غير النظامية ومحاربة الأمية وتأهيل المرأة القروية. لكن يتطلب الأمر حسب المسؤولين على القطاع بالإقليم، العمل على الترويج للمشروع من أجل خلق قناعة راسخة بأهميته والانخراط التلقائي لإنجاحه، وذلك بفتح حوار مباشر مع الجميع دون تسييسه ،وانتهى التداول بتأسيس لجنة يكون مدير المدرسة المحتضنة للمشروع منسقا لها وتضم في عضويتها النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي إفني ، أعضاء الجماعة القروية لمير اللفت بمن فيهم رئيس المجلس ، السلطة المحلية ،مديرو المؤسسات التعليمية بالجماعة ،إدارة التكوين المهني ،رؤساء جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بهاته المؤسسات ، ولتحقق هاته اللجنة أهدافها يؤكد الحاضرون في تصريحات متطابقة لموقع تربويات " يجب إشراك عدة متدخلين من مجلس الجهة والمجلس الإقليمي والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين، والتعاون الوطني، وجمعية دعم مدرسة النجاح، والسكان، والمجتمع المدني والمحسنون، والفاعلون الاقتصاديون وكل الشركاء الذين لهم علاقة بالمنظومة التربوية ومكوناتها .."
الأمر الذي لا شك فيه ،وحسب المعطيات المتوفرة لدي ،لا أجد في هذه المدرسة من هو أحرص على تلاميذها وأكثرهم غيرة عليهم ،وأعظمهم نفعا لهم كالإدارة التربوية العاملة بها...وأما القول بأن تلاميذ المستوى الأول يدرسون كلهم بالقسم المفكك أو أنهم لم بندرجوا سابقا بالتعليم الأولي ،فهو قول مجاف للصحة وعار من الحقيقة...فجل التلاميذ بهذين المستويين جاؤوا من التعليم الأولي وأغلبهم يعرفون القراءة والكتابة ،كما أن نصفهم يدرس بقاعة دراسية من الصلب ،ليس هناك ما يعرقل تحركاتهم وتنقلاتهم بل وتحركات وتنقلات أستاذتهم وأستاذهم بين الصفون ...كما أن كل تلميذ له مقعده الخاص به...
هذا فضلا على أن المذكرات الصادرة في هذا الشأن تحدد الاكتظاظ في 45 تلميذا وليس في 41 أو 40....
هذا من جهة ومن جهة أخرى ،فليس هناك حل لهذا الاكتظاظ حتى في وجود أستاذ فائض في هذه المدرسة...وذلك راجع لكون المدرسة تعرف خصاصا في حجراتها الدراسية وما يوجد بها يفي فقط بما تحدده البنية التربوية المعتمدة خلال هذه السنة .
وللحقيقة فقد تم عقد لقاء مع مدير المؤسسة حول هذا الموضوع ،ولم نر منه سوى الاستماع والإنصات ولم يبخل علينا بكل التوضيحات والاقتراحات التي من شأنها خلق ظروف حسنة للتربية والتكوين وتحقيق الأهداف المتوخاة ....
سواء عملوا في القسم ب 27 متعلما أو 41 تلميذا
فلن يضيف ذلك جديدا ولن تتحقق الجودة المنشودة ما دام الأستاذ لا يفكر إلا في مصلحته الشخصية ولا يهمه سوى متى سيخرج من الفصل مسرعا تاركا تلاميذه وراءه وليس أمامه..فما كان يشغله داخل القسم لا يمت إلى التربية والتكوين بصلة...
وربما هذا ما جعل الحكومة في نسختها الجديدة تفكر في إضافة التكوين المهني إلى وزارة التربية الوطنية لعل مثل هؤلاء الأساتذة يغيرون الإطار من التربية إلى التكوين المهني...
تحية إلى كل أستاذ بالمؤسسة يقوم بدوره الإنساني وواجبه الوطني ويؤدي رسالته النبيلة على أحسن وجه..والله لا يضيع أجر من أحسن عملا...
جميل جداً ما طرحه صاحب المقال ...المدرسة الجماعاتية بالمواصفات المذكورة يمكن أن تعيد للمدرسة العمومية مصداقيتها و تساعدها على تحقيق الأهداف المتوخاة منها سواء على المدى البعيد أو القريب لا سيما إن توفرت الظروف المادية والموضوعية لإنشائها وخلصت النوايا و تضافرت الجهود لإنجاز مشاريعها وبرامجها ...ومع ذلك ستبقى الأهداف بعيدة المنال ما دام هناك أمثال صاحب المقال يعملون بها ؛فمما لا شك فيه أن أمثاله لا يهمهم الرقي بالتربية والتكوين سواء بهذه المؤسسة أو غيرها ما دام شعارهم :خالف تعرف..وما دامت نياتهم أخبث من خبث بني آوى في تعاملهم وسلوكهم...
بالتوفيق والنجاح لهذه المدرسة الجماعاتية .وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون .