أكد مجموعة من تلاميذ ثانوية الوحدة التأهيلية بتزنيت من قسمي الثانية باكالوريا علوم المعنيين بعمليات التصرف في نتائجهم أنهم لم يتسلموا كشوفات نقطهم لحد يوم السبت15 مارس الجاري، خاصة بعدما تسلمها زملاؤهم الآخرون مباشرة بعد انعقاد مجلسي قسميهم في مداولات تم فيها تصحيح نتائجهم المتصرف فيها.
هؤلاء التلاميذ هم بقية من مجموعة يتجاوزون العشرة تم الامتناع عن تسليمهم كشوفات نقطهم إلا بعد مثولهم أمام مدير المؤسسة الذي استجوب كل واحد منهم على انفراد على خلفية فضيحة التلاعب بالنتائج بمنظومة مسار، وذلك على امتداد ثلاثة أيام كاملة وتمحورت عمليات الاستنطاق حسب مصادر من التلاميذ المستجوبين حول " قضايا تخص عملية التصرف في نتائجهم على برنامج مسار" و"علاقتهم بأستاذ اللغة العربية، وموقفهم من تقويمه لهم".
هذا وما يثير الاستغراب من هذا الموقف أنه يأتي مباشرة ـ من جهة ـ بعدما حلت لجنة أكاديمية بالثانوية وأجرت تحقيقا مع أساتذة ومسؤولين إداريين، ووعدت بالكشف عن الجناة واتخاذ الإجراءات اللازمة في حقهم ، ومن جهة ثانية بعدما تم عقد مجلسي هذين القسمين في دورة جديدة لتصحيح النتائج المتصرف فيها والمداولة فيها يوم الاثنين 10 مارس، هذا الاجتماع الذي أفادت مصادر من بين أعضائه أنه تمت فيه الموافقة على الملاحظات التقديرية ( تنويه- تشجيع – لوحة الشرف ...) ولم يوكل المجلس للمدير باعتباره عضوا في المجلس – حسب نفس المصادر - أية صلاحية لاتخاذ إجراءات بشكل بعدي تستثني حالات من تلاميذ هذين القسمين من تسلم كشوفات نقطهم، أو التعامل معها تعاملا استثنائيا خاصا يمكن أن يفهم منه أي شيء في سياق البحث والتقصي في فضيحة "تزوير" النتائج على حد تعبير بيان الأكاديمية. ولا شك أن أي إقحام لمتعلمين بعينهم في هذا السياق سيكون له تأثير خطير على معنوياتهم وهم على أبواب الشروع في انجاز الفروض الأولى للدورة الثانية. ولم تستبعد المصادر أن يكون لما أقدمت عليه الإدارة تجاه التلاميذ المعنيين بعدم تسليم نتائجهم ردود أفعال من آباء وأمهات وأولياء هؤلاء على اعتبار أنه نوع من أساليب الشطط في استعمال السلطة تجاه أبنائهم.
ومن جهة أخرى يطرح هذا التطور الجديد بالمؤسسة سؤالا عريضا على مدى مصداقية الخطابات التي واكبت المراحل الأولى من تفجر فضيحة التصرف في النقط على منظومة مسار خاصة ما قيل عنه أنه اتفاق بين مكونات المؤسسة على "عدم التسرع باتهام أية جهة، وعدم استجواب التلاميذ إلا بناءا على توكيل صريح من اللجنة الجهوية للأكاديمية المكلفة بالتحقيق في الموضوع والتي أصبح الأمر بيدها"، كما يطرح ما وقع مخاوف البعض من اسمرار إرادة سارع أصحابها منذ البداية إلى حصر التهمة في احتمال وحيد هو "اختراق التلاميذ لبرنامج مسار".
إلى ذلك ما زالت لجنة التفتيش الجهوية التي باشرت التحقيقات في نازلة التلاعب بالنتائج، والتي حلت يوم الخميس 6 مارس من الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين للاستماع إلى كل الأطراف ذات العلاقة بتدبير المنظومة والنقط بالثانوية التأهيلية الوحدة ـ ما زالت ـ لم تعلن عن نتائج ما توصلت إليه، في الوقت الذي بدأت وسائل إعلام وطنية تهتم بالموضوع وتنبأ بأن لجنة وزارة تتابع الملف وقد تحل بالمؤسسة عما قريب.
المراسل