إن من يدخل قرية عوينة إيغمان لأول وهلة،ينتابه شعور بالانشراح و الغبطة و الهدوء،كيف لا و المنطقة تعرف مناخا معتدلا و رطبا بحكم موقعها الاستراتيجي،و أيضا وجود أراضي فلاحية شاسعة مزروعة بالصبار،هدا بالنسبة لحالة المناخ، أما بالنسبة للبنية التحتية للقرية،فهي من أحسن القرى و المناطق المجاورة،حيث توجد جميع المرافق العمومية الضرورية منها الاقتصادية،الاجتماعية،و الإدارية و ذلك رغم كثافة السكان الضعيفة،إلا أنه و للأسف تنتشر ظاهرة خطيرة و هي السرقة و الاعتداء على الممتلكات العامة و الخاصة،خصوصا المؤسسات التعليمية،فلا تمر سنة إلا و يتم انتهاك حرمة المدرسة الابتدائية أو الثانوية الإعدادية،كان آخرها و ليست الأخيرة ربما، يوم الثلاثاء 18نونبر2014 في واضحة النهار خلال الظهيرة،و تزامنا مع ذكرى عيد الاستقلال المجيدة،حيت تم اقتحام منزل للأساتذة داخل مركزية مجموعة مدارس عوينة أيتوسى الابتدائية،و سرقة محتوياته و تخريب أبوابه،حيث حضرت سلطات الدرك الملكي لمعاينة الحادثة و أخذ الصور كالعادة،فالغريب في الأمر أن أسماء الجناة معروفة لدى الكبير و الصغير،فهناك شبه إجماع محلي للتستر على مثل هذه الأعمال الشنيعة و المقرفة ،و لا يتم القبض عليهم،و في أحسن الأحوال يتم إخلاء سبيلهم مقابل رشاوى كبيرة كما حدث السنة الماضية حين تمت سرقة حواسيب من قاعة الإعلاميات و مؤونة من المطعم المدرسي،فكيف يا ترى سيعمل الأستاذ في مثل هذا اللاأمن و عدم الاستقرار و يؤدي رسالته على أحسن وجه و هو خائف على أغراضه الشخصية؟،ثم إنه ليشعر بالإهانة و عدم الاحترام جراء هذه الأفعال الدنيئة بدل الاعتراف بالجميل.
و أسفاه فلا حياة لمن تنادي،فالجهات المسؤولة صامتة،فإلى متى سيستمر هذا الوضع الشاذ،نتمنى أن تتوقف هذه التصرفات المشينة الماسة بجسم التعليم و أن تسارع الإدارة المعنية بإيجاد حل سريع لهذه المعضلة .
كريم كريم