من منطلق ديني، إنساني وتظامني، في اليسر كما في العسر، قام السيد النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني لإقليم قلعة السراغنة الأستاذ امبارك هرشى رفقة وفد نيابي ضم كل من رئيس مصلحة الحياة المدرسية الأستاذ ميلودي الهيشم، رئيس مصلحة تدبير الموارد البشرية الأستاذ رشيد قاسيم ورئيس مكتب الاقتصاد الأستاذ عبد الواحد بزيارة تعزية ومواساة لأسرة الأستاذ مصطفى السلفي الصغيرة، رحمه الله وأدخله فسيح جنانه، المشتغل قيد حياته بمدرسة أولاد إبراهيم العطاوية وأسرته التربوية التي تضم الأطر الإدارية والتربوية والأعوان.
وقد شملت هذه الزيارة لقاء مع الأطر الإدارية والتربوية للمؤسسة حيث تم مواساة إخوانه وأخواته الأستاذات والأساتذة؛ كما تخلل هذا اللقاء ذكر الخصال الحميدة التي تميز بها قيد حياته الأستاذ مصطفى السلفي، رحمه الله، كإنسان ومربي وفاعل نشيط. بعد ذلك قام الوفد بزيارة أسرة، المرحوم بإذن الله، الكريمة لتقديم واجب العزاء والمواساة.
ولتخفيف ألم الفراق وما خلفه من أثر في نفوس متعليمي الفقيد سواء الذين درسهم، أولائك الذين يدرسهم أو الذين عرفوه كمربي وكأب، إلتقى الوفد المتعلمين والمتعلمات، الذين أبدوا تأثرا بالغا لفقدان معلم وأب، وقام الجميع بقراءة الفاتحة وآيات من الذكر الحكيم وبالدعاء ترحما على روح الأستاذ مصطفى السلفي رحمه الله.
ويذكر أن الأستاذ مصطفى السلفي ورغم مكابدته لآلام مرض مزمن لم ينفع معه علاج، ورغم توفره على شواهد طبية تسمح له بعدم مزاولة رسالة التربية والتعليم، إلا أنه أبى، دوما، إلا المواظبة في عمله وبذل الجهد رغم المعاناة لنشر نور العلم. لم يسقط الطبشور من بين أنامله، أبدا، بل ظل يقاوم الداء بعزة أهل الطبشور ويستنشق الأمل من بسمات زهور ستكون خير من يستلم المشعل.
لنا أن نفخر بمهنتنا الشريفة، حين نستشعر مدى حب ووفاء متعليمنا لمن علموهم، ليس حرفا أو حرفين، بل أسلوب حياة وطريقة عيش أساسهما العمل، التفاني، التضحية، الإيمان بالله وقضائه وقدره وحب الوطن.
رحم الله أستاذنا وجعل مثواه جنة خلد رفقة الصديقين والشهداء.
"إنا لله وإنا إليه راجعون"
عبد الحليم صابر
رئيس مكتب الاتصال والعلاقات العامة بنيابة وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بإقليم قلعة السراغنة
المنسق الإقليمي لبرنامج "تيسير"